مقالات  
 
 
  
  
 
  A A A A A


بيان الأدلة على كفر من طعن في القرآن أو في الرسول عليه الصلاة والسلام (1)

عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
2013/12/02   10:55 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0
writer image



سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز- رحمه الله-

ان الواجب الاسلامي والنصيحة لله ولعباده، كل ذلك، يوجب علينا بيان حكم الاسلام في من طعن في القرآن بأنه متناقض، أو مشتمل على بعض الخرافات، وفي من طعن في الرسول صلى الله عليه وسلم بأي نوع من أنواع الطعن غيرة لله سبحانه، وغضبا له - عز وجل - وانتصارا لكتابه العزيز، ولرسوله الكريم، وأداء لبعض حقه علينا.
فنقول: قد دل كتاب الله عز وجل وسُنَّة رسوله عليه الصلاة والسلام واجماع الأمة على ان كتاب الله، سبحانه، محكم غاية الاحكام، وعلى أنه كله كلام الله - عز وجل - ومنزَّل من عنده، وليس فيه شيء من الخرافات والكذب، كما دلت الأدلة المذكورة على وجوب تعزير الرسول صلى الله عليه وسلم وتوقيره، ونصرته، ودلت أيضا على ان الطعن في كتاب الله أو في جناب الرسول صلى الله عليه وسلم كفر أكبر، وردَّة عن الاسلام، واليك - أيها القارئ الكريم - بيان ذلك: قال الله تعالى في سورة يونس {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [يونس: 1] وقال في أول سورة هود: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} [هود: 1] وقال عز وجل في أول سورة لقمان: {الم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [لقمان: 1] وذكر علماء التفسير رحمهم الله في تفسير هذه الآيات، ان معنى ذلك أنه متقن الألفاظ والمعاني، مشتمل على الأحكام العادلة، والأخبار الصادقة، والشرائع المستقيمة، وأنه الحاكم بين العباد في ما يختلفون فيه، كما قال الله سبحانه: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْن النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} [البقرة: 213] الآية، وقال سبحانه: {أَلَمْ تَرَ الَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ الَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ} [آل عمران: 23] الآية.
فكيف يكون محكم الألفاظ والمعاني، وحاكما بين الناس وهو متناقض مشتمل على بعض الخرافات؟ وكيف يكون محكما وموثوقا به اذا كان الرسول الذي جاء به انسانا بسيطا لا يفرق بين الحق والخرافة؟ فعلم بذلك ان من وصف القرآن بالتناقض أو بالاشتمال على بعض الخرافات، أو وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا فإنه متنقص لكتاب الله، ومكذب لخبر الله، وقادح في رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كمال عقله، فيكون بذلك كافراً مرتداً عن الاسلام - ان كان مسلما قبل ان يقول هذه المقالة - وقال الله سبحانه في أول سورة يوسف: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ انَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا الَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَانْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} [يوسف: 1 - 3] وقال سبحانه في سورة الزمر: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] الآية...
ومعنى (متشابها) في هذه الآية - عند أهل العلم - يشبه بعضه بعضا، ويصدق بعضه بعضا، فكيف يكون بهذا المعنى؟ وكيف يكون أحسن الحديث وأحسن القصص وهو متناقض، مشتمل على بعض الخرافات؟ سبحانك هذا بهتان عظيم.
وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في خطبه: أما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، فمن طعن في القرآن، بما ذكرنا أو غيره من أنواع المطاعن فهو مكذب لله - عز وجل - في وصفه لكتابه بأنه أحسن القصص وأحسن الحديث، ومكذب للرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: انه خير الحديث وقال سبحانه وتعالى في وصف القرآن الكريم: {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [فصلت: 2] وقال: {وَانَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [الشعراء: 192- 193] وقال {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [الأنعام: 92] وقال: {انَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَانَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] وقال: {وَانَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 41 - 42] الى أمثال هذه الآيات الكثيرة في كتاب الله، فمن زعم أنه متناقض أو مشتمل على بعض الخرافات التي أدخلها فيه الرسول صلى الله عليه وسلم مما تلقاه من بادية الصحراء أو غيرهم فقد زعم ان بعضه غير منزل من عند الله وأنه غير محفوظ، كما أنه بذلك قد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه كذب على الله وأدخل في كتابه ما ليس منه، وهو - مع ذلك - يقول للناس: ان القرآن كلام الله، وهذا غاية في الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم ووصفه بالكذب على الله وعلى عباده، وهذا من أقبح الكفر والضلال والظلم، كما قال الله سبحانه: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ اذْ جَاءَهُ ألَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ} [الزمر: 32] وقال عز وجل: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ الى وَلَمْ يُوحَ الَيْهِ شَيْءٌ} [الأنعام: 93]، الآية، وقال تعالى: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ ايمَانِكُمْ} [التوبة: 65 - 66] الآية.
ذكر علماء التفسير - رحمهم الله - ان هذه الآية نزلت في جماعة كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قال بعضهم: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا، ولا أجبن عند اللقاء.وقال بعضهم: أتحسبون جلاد بني الأصفر كقتال العرب بعضهم بعضا، والله لنا بكم غدا مقرنين في الحبال، قال بعضهم: يظن هذا ان يفتح قصور الروم وحصونها، هيهات، فأنزل الله قوله سبحانه: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ انَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ ايمَانِكُمْ} [التوبة: 65 - 66] الآية، فجاءوا الى الرسول صلى الله عليه وسلم يعتذرون ويقولون: انما كنا نخوض ونلعب، ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق، فلم يعذرهم، بل قال لهم عليه الصلاة والسلام: {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ ايمَانِكُمْ}، فإذا كان هذا الكلام، الذي قاله هؤلاء يعتبر استهزاء بالله وآياته ورسوله، وكفرا بعد ايمان، فكيف بحال من قال في القرآن العظيم: انه متناقض أو مشتمل على بعض الخرافات، أو قال في الرسول صلى الله عليه وسلم: انه انسان بسيط لا يميز بين الحق والخرافة، لا شك في ان من قال هذا هو أقبح استهزاء، وأعظم كفرا!.
(ذكر كلام العلماء فيمن طعن في القرآن الكريم أو الرسول عليه أفضل الصلاة والتسليم أو استهزأ بهما، أو سب الله، أو الرسول صلى الله عليه وسلم)
قال الامام أبوعبدالله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن) عند تفسير هذه الآية ما نصه: (قال القاضي: أبوبكر بن العربي: لا يخلو ان يكون ما قالوه في ذلك جداً أو هزلاً وهو كيفما كان كفر، فان الهزل بالكفر كفر لا خلاف فيه بين الأمة) انتهى المقصود.
وقال القاضي عياض بن موسى - رحمه الله - في كتابه (الشفاء بتعريف حقوق المصطفى) ص 325 ما نصه: (واعلم ان من استخف بالقرآن أو المصحف، أو بشيء منه، أو سبهما أو جحده أو حرفاً منه أو آية، أو كذب به أو بشيء مما صرح به فيه من حكم، أو خبر، أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك، أو شك في شيء من ذلك - فهو كافر عند أهل العلم باجماع، قال الله تعالى: {وَانَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 41 - 42] انتهى المقصود.وقال القاضي عياض في كتابه المذكور، في حكم سب النبي صلى الله عليه وسلم ص 233 ما نصه: (اعلم وفقنا الله واياك، ان جميع من سب النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه، أو ألحق به نقصا في نفسه أو نسبه أو دينه أو خصلة من خصاله أو عرض به، أو شبهه بشيء، على طريق السب له أو الازراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب - يقتل كما نبينه، ولا نستثني فصلا من فصول هذا الباب على هذا المقصد، ولا نمتري فيه تصريحاً أو تلويحاً.
وكذلك من لعنه أو دعا عليه أو تمنى له أو نسب اليه ما لا يليق بمنصبه، على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهجر ومنكر من القول وزور، أو عيره بشيء مما جرى من البلاء أو المحنة عليه، أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة، والمعهودة لديه، وهذا كله اجماع العلماء وأئمة الفتوى من لدن الصحابة - رضوان الله عليهم - الى هلم جرا. قال أبو بكر بن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على ان من سب النبي صلى الله عليه وسلم يقتل، وممن قال ذلك: مالك بن أنس، والليث، وأحمد، واسحاق، وهو مذهب الشافعي.انتهى.
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه (الصارم المسلول على شاتم الرسول) ص 3 ما نصه: (المسألة الأولى: ان من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم وكافر، فانه يجب قتله، هذا ما ذهب عليه عامة أهل العلم، ثم نقل كلام أبي بكر بن المنذر - المتقدم ذكره في كلام القاضي عياض - ثم قال شيخ الاسلام رحمه الله ما نصه: وقد حكى أبوبكر الفارسي - من أصحاب الشافعي - اجماع المسلمين على ان حد من سب النبي صلى الله عليه وسلم القتل، كما ان حد من سب غيره الجلد، وهذا الاجماع الذي حكاه محمول على اجماع الصدر الأول من الصحابة والتابعين، أو أنه أراد به اجماعهم على ان ساب النبي صلى الله عليه وسلم يجب قتله اذا كان مسلما، وكذلك قيّده القاضي عياض، فقال: أجمعت الأمة على قتل متنقصه من المسلمين وسابه.
وكذلك حكي عن غير واحد الاجماع على قتله وتكفيره، وقال الامام اسحاق بن راهويه أحد الأئمة الأعلام رحمه الله: أجمع المسلمون على ان من سب الله، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئا مما أنزل الله عز وجل، أو قتل نبياً من أنبياء الله عز وجل أنه كافر بذلك، وان كان مقراً بكل ما أنزل الله، قال الخطابي رحمه الله: لا أعلم أحدا من المسلمين اختلف في وجوب قتله، وقال محمد بن سحنون: أجمع العلماء على ان شاتم النبي صلى الله عليه وسلم والمنتقص له كافر، والوعيد جاء عليه بعذاب الله له، وحكمه - عند الأمة - القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر.ثم قال شيخ الاسلام أبوالعباس رحمه الله: وتحرير القول فيه ان الساب - ان كان مسلماً - فانه يكفر ويقتل بغير خلاف، وهذا مذهب الأئمة الأربعة، وقد تقدم ممن حكى الاجماع على ذلك اسحاق بن راهويه وغيره، ثم ذكر الخلاف فيما اذا كان الساب ذمياً، ثم ذكر رحمه الله في آخر الكتاب، ص 512 ما نصه: المسألة الرابعة في بيان السب المذكور، والفرق بينه وبين مجرد الكفر، وقبل ذلك لابد من تقديم مقدمة، وقد كان يليق ان تذكر في أول المسألة الأولى، وذكرها هنا مناسب - أيضا - لنكشف سر المسألة، وذلك ان نقول: ان سب الله، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم كفر ظاهر وباطن، سواء كان الساب يعتقد ان ذلك محرم أو كان مستحلاً له، أو كان ذاهلاً عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الايمان قول وعمل.الى ان قال رحمه الله في ص 538 ما نصه: (التكلم في تمثيل سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر صفته ذلك مما يثقل على القلب واللسان، ونحن نتعاظم ان نتفوه بذلك ذاكرين، لكن للاحتياج الى الكلام في حكم ذلك نحن نفرض الكلام في أنواع السب مطلقاً من غير تعيين، والفقيه يأخذ حظه من ذلك، فنقول: السب نوعان: دعاء وخبر، فأما الدعاء فمثل ان يقول القائل لغيره: لعنه الله أو قبحه الله أو أخزاه الله، أو لا رحمه الله أو لا رضي الله عنه أو قطع الله دابره، فهذا وأمثاله سب للأنبياء ولغيرهم، وكذلك لو قال عن نبي لا صلى الله عليه أو لا سلم، أو لا رفع الله ذكره، أو محى الله اسمه ونحو ذلك من الدعاء عليه، بما فيه ضرر عليه في الدنيا أو في الآخرة، فهذا كله اذا صدر من مسلم أو معاهد، فهو سب، فأما المسلم فيقتل به بكل حال، وأما الذمي فيقتل بذلك اذا أظهره.الى ان قال رحمه الله ص 540: النوع الثاني: الخبر، فكل ما عده الناس شتماً، أو سباً أو تنقصاً فانه يجب به القتل، فان الكفر ليس مستلزما للسب، وقد يكون الرجل كافراً ليس بساب، والناس يعلمون علما عاما ان الرجل قد يبغض الرجل ويعتقد فيه العقيدة القبيحة ولا يسبه، وقد يضم الى ذلك مسبة، وان كانت المسبة مطابقة للمعتقد، فليس كل ما يحتمل عقداً يحتمل قولاً، ولا ما يحتمل ان يقال سراً، يحتمل ان يقال جهراً.
والكلمة الواحدة تكون في حال سباً، وفي حال ليست بسب، فعلم ان هذا يختلف باختلاف الأقوال والأحوال، واذا لم يأت للسب حد معروف في اللغة ولا في الشرع، فالمرجع فيه الى عرف الناس، فما كان في العرف سباً للنبي صلى الله عليه وسلم فهو الذي يجب ان ننزل عليه كلام الصحابة والعلماء، وما لا فلا) انتهى المقصود.
يُتبع،،،
أخبار ذات صلة

781.25
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة