منوعات  
 
 
  
  
 
  A A A A A


منتقى الجمان

المؤتمر الإسلامي الدولي للحوار والتقريب

2013/05/03   06:53 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0



في 27 - 28 ابريل الماضي أقيم في العاصمة العراقية بغداد المؤتمر الاسلامي الدولي للحوار والتقريب بمشاركة 300 شخصية دينية وفكرية اسلامية من أنحاء العالم، وذلك بدعوة من رئيس الجمهورية العراقية السيد جلال الطالباني وبحضور نائبه الدكتور خضير الخزاعي، ودولة رئيس الوزراء الأستاذ نوري المالكي.
وقد شاركت في المؤتمر ضمن الوفد الشعبي، كما شارك السيد مطلق القروي الوكيل المساعد بوزارة الأوقاف الكويتية وألقى كلمة في الافتتاح.
وفي ختام أعماله أصدر المؤتمر (وثيقة بغداد) جاء فيها: (ازاء الهجمة الشرسة على وحدة الأمة العربية والاسلامية وعلى أوطانها، بغية استنزاف خيراتها، واستباحة حرماتها والقضاء على عنصر المروءة والنخوة في قلوب أبنائها وعقولها، عبر لبوس ديني متهالك، وفتاوى طائفيةٍ مقيتةٍ، وسياسةٍ اقصائيةٍ أحادية، ومن خلال المؤتمر الاسلامي الدولي للحوار والتقريب الذي عقدَ في بغداد يومي السبت والأحد27 – 2013/4/28، الموافق لـ16/جمادي الآخرة /1434هـ، وبناءً على توجيهات الحضور وتوصياتهم من شتى بقاع العالم الاسلامي وطوائفه ومذاهبه فقد قررنا نحن العلماء بعد التشاور والتداول اصدار وثيقة تحفظ البلاد والعباد، وتصون الحرمات وتحفظ الحريات، وتؤدي أثراً فعالاً في التقريب والتواؤم بين جميع أبناء الأمة وطوائفها ونصها كما يأتي:
-1 المسلم هو كل من شهد الشهادتين وآمن بالله رباً وبالاسلام ديناً وبالقرآن منهجاَ ودستوراً واماما، وبسيدنا محمد نبياً ورسولاً، ولم يظهر منه ما يخرم هذا العهد والميثاق ويدخل في هذا السنة والشيعة، وما سوى ذلك يعدّاختلافاً في الفروع لا الأصول فهو اختلافُ اجتهادٍ وتأويلٍ يُتوسعُ به ما لا يُتوسعُ في غيره من أصول الاسلام والايمان.
-2 لا يحقّ لأي طرف من آحاد الأمة ان يطلق كلمة الكفر على الآخر هكذا الا بعد دليل شرعيّ مثبت، واحالة ذلك الى أهل المعرفة والاختصاص في هذا الميدان، واعلان ذلك على الملأ بعد اتّخاذ الخطوات الشرعية والقضائيّة اللازمتين، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من قال لأخيه يا كافر فقد باءَ بها أحدهما).
-3 دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم حرام عليهم، وعليه: فلا يجوز قتل مسلم عمداً لقوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}، وكذا مالَه وعرضَه، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)، فلا ينبغي أو يجوز التعرض لأي مسلم، ولا يجوز التحريض على ماله أو عرضه أو نفسه ولو بشق كلمة.
-4 دور العبادة من مساجد وحسينيات وكنائس وغيرها مصونة بصون الشرع أو العرف لها، فلا يجوز الاعتداء عليها، أو ايذاء القائمين عليها، أو اتخاذها ملاذا آمنا لأعمال ارهابية أو تخريبية، لأن ذلك يخرج الوقف عن صفته اللازمة له وهي: «شرط الواقف كنصِ الشارع»، و«الأوقاف على ما اشترطه أصحابها».
-5 الجرائم التي ترتكب بحق الآخرين، نتيجةَ خلاف مذهبي أو اعتناقِ عقيدةٍ أخرى نوع من أنواع الفساد في الأرض وقد نهى الله عنها بقوله تعالى {وَاذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ}، ينبغي الابتعاد عنها ومحاربة كل ما يثير ذلك واتخاذ عقوبات رادعة بحق المسيئين أيا كان مذهبهم أو انتماؤهم.
6 الوحدة الاسلامية، والتسامح الانساني، والرحمة بين الخلائق فضائل لا ينبغي تجاوزها أو غض الطرف عنها بل يجب التمسك بها، وانتاجها طريقاً وسلوكاً ومنهج حياةٍ، لقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ اذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ اخْوَانًا}، وقوله صلى الله عليه وآله وسلّم: (مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد، اذا اشتكى منها عضو تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّى).
-7 المظلوم منصور، والمقتول دمه مُصَان، والظالم موضوع والقاتل مجرم، ونحن علماء الاسلام من سنة وشيعة نحارب الظلم وأهله، ونعاقب القاتل وفعله، وننصر المظلوم وأهله، وننتصر له ممن ظلمه من أي طائفة كان، أو بأيّ ملّة قد أعتنق، فالله تعالى يقول: {انَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاحْسَانِ وَايتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}.
-8 نحن العلماء من السنة والشيعة نهيب بحكام العرب والاسلام اتخاذ مواقف جريئةٍ لحفظ الدماء، والحرمات، والخيرات في بلداننا، اذا كان في ذلك صون للبلاد والعباد من الانزلاق في مستنقع الفتن، والتفرق والتمزق، والطائفية والتقسيم، فالوطن أهم وأعظم.
-9 الصلح فيما بين أبناء الأمة، والميل الى الحوار والهدوء خيرٌ وأحبّ الى الله تعالى (والصُّلحُ خَير)، ونحن علماء علماء الأمة نطالب الجميع بالصلح والجلوس على طاولة الحوار.
-10 المسلمون بجميع طوائفهم، وكذا غيرُهم من أصحاب العقائد والملل الأخرى، يقفون صفاً واحداً للمحافظة على وحدة البلاد والعباد في كل مكان فوق ثرى تراب هذا الكون المترامي الأطراف، وتحقيق ما تصبو اليه نفوس شعوب الأمة على شتى الصعد وفي كل الميادين.


==================

قانون الإعلام الموحد

الشيخ علي حسن

قال تعالى: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ان السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً}[الاسراء:36] تتحدث الآية الشريفة في جانب منها عن مسؤولية الانسان أمام الله تعالى عن وسائل المعرفة الحسية والعقليّة، فيُسأل عما سمع، وما النتائج التي رتّبها على ذلك، ويُسأل عما رأى، والنتائج المترتبة على ذلك، ويُسأل عن العقل وعما وعاه من خلال الحواس والتفكير، أو عن تكاسله عن اعمال دوره المهم.

الحرية المسؤولة:
وهذا يؤكد الفكرة التي تقول ان الانسان ليس حراً بصورة مطلقة في فعل ما شاء، بل هو حر في اطار القانون الالهي الذي ينظِّم مسألة الواجب والمحرَّم.. ومن ضمن ذلك حرمة الاضرار بالنفس وبالآخرين وبالبيئة المحيطة الخ.
وتحت هذا الاطار القانوني الالهي أيضاً يأتي عنوان ضرورة التقيد بالقوانين التي تنظّم الحياة في المجتمعات وفيما بينها وان كانت وضعية، ما دامت تصب في الصالح العام..فالتقيد بقوانين البلدية والمرور والصحة وغير ذلك أمر ضروري من وجهة نظر شرعية، ويندرج شرعاً تحت عنوان: (حفظ النظام العام)..ومن هنا كان اعتماد الدساتير في الدول أمراً مهماً جداً، للحاكم والمواطن في نفس الوقت.

استغلال سيئ:
ولكن المشكلة تكمن في استغلال بعض السلطات لهذه النقطة لتضييق الحريات، بذريعة مواجهة خطر هنا أو هناك، بل تصل الأمور أحياناً الى مستوى من التقنين وكأن المشرِّع لا يعيش في هذا الزمن ولا يدرك خصوصياته.
ومشروع قانون الاعلام الموحَّد الذي قُدِّم من قبل وزارة الاعلام، وأثار جدلاً واسعاً خلال الأسابيع الماضية، وتم سحبه أخيرا، يعاني من هذه المشكلة بكل وضوح.
صحيح أنه يبدأ بعبارات جميلة كما في المادة الثانية: (حرية الرأي مكفولة، ولكل انسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها هذا القانون) ولكن مشكلته الأساسية في هذه الشروط والأوضاع، حتى ان ادارة الفتوى والتشريع اعتبرت ان في مواده ما يتعارض مع الدستور الكويتي. بل احتوى على ما يتعارض مع مواثيق دولية واقليمية وقعت عليها الكويت فيما يتعلق بحقوق الانسان وحرية الصحافة وغير ذلك، وهو تكرار لذات الخلل في قوانين الاعلام السابقة.

شبكات التواصل الاجتماعي:
ومن الملاحظات المهمة على مشروع القانون هذا أنه أدرَج ولأول مرة شبكات التواصل الاجتماعي في مواده بما يشمل: (المنتديات والمدونات وغرف المحادثة وغيرها من المواقع الشخصية) مع شيء من الغموض، اذ لم يذكر أية تفاصيل تخص هذا البند في الوقت الذي أسهب في الصحافة والفضائيات وغيرهما.وعلى الرغم من سحب المشروع، الا ان الحديث عن تقنين هذا البند لا زال متداولاً.
وادخال هذه الأمور ضمن الحالة الرقابية يعطي تصوراً بأنه يراد للكويت ان تتحول شيئاً فشيئاً الى ما يشبه وضع بعض الدول البوليسية التي تراقب وتحاسب كل اثنين يتحدثان؟ وهل بالامكان أصلاً مراقبة ومحاسبة كل هذا الكم الهائل من التواصل في عالم الانترنت؟ وهل يمكن ضمان عدم اختراق الحسابات الشخصية للبعض والدس فيها، ليحاسَب البريء بعد ذلك على أمر لم يرتكبه.. واختراق المواقع الاسرائيلية التابعة لأهم وأخطر الوزارات والكيانات الاقتصادية الاسرئيلية لم يمضِ عليه أكثر من شهر.
وهل يمكن ان ننشئ مجتمعاً سوياً أخلاقياً وسلوكياً وسياسياً من خلال هذا التحول في الدور الرقابي والعقابي؟ ولنا في سوء حال بعض المجتمعات التي تعيش مثل هذا الكبت والتقييد خير عبرة، سواء على الصعيد الأخلاقي أو الاجتماعي أو السياسي.

ترخيص المطبوعات:
من الملاحظات المتكررة في هذا المجال هو المادة التي تتحدث عن ضرورة استصدار ترخيص قبل طباعة أي مطبوع.. ولا بأس بذلك، ولكن واقع الحال يحكي عن ان الجهة الرقابية التي تراجع المطبوعات تعاني في كثير من الأحايين من عدم الحياد أو ضيق الأفق، ما يجعلها تمارس دورها بمزاجية أحياناً، وبتعصب أحياناً أخرى.
خاصة مع ملاحظة المادة التي تنص على: (حظر طبع أو نشر أو بث أو اعادة بث أو عرض ما من شأنه: المساس بالذات الالهية أو الملائكة أو القرآن الكريم أو الأنبياء والرسل عليهم السلام أو الصحابة الأخيار أو زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو آل البيت عليهم السلام المعاصرين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالتعرض أو الطعن أو السخرية أو النقد أو التجريح).
فالبحث التاريخي أحياناً يصنَّف بأنه طعن ومساس بالشخصية، بل حتى مجرد نقل الخبر يعتبر كذلك.. ولو أريد تطبيق هذه المادة لكانت كل الموسوعات الحديثية والتاريخية وكتب التفسير والأدب ممنوعة لتضمنها صوراً واضحة من المساس بالشخصيات بالصورة المذكورة.. فهل يمكن الالتزام بذلك؟
ثم لا يمكن فهم معنى المنع مع توفر النسخ الالكترونية من هذه الكتب على الانترنت؟ فهل سيتم حجب هذه المواقع أيضاً وهي بالآلاف؟ وهل سيمنعون المحاضرات المبثوثة على اليوتيوب وهي تتضمن ما هو أسوأ بمراتب مما تحتويه بعض الكتب وفق التصنيف السابق؟ ثم هل يجهلون طرق كسر الحظر؟

تعديل المناهج:
وعلى ذكر الآل والأصحاب، هناك ضرورة للتعليق على ما تناقلته الصحف عن ادخال موضوع (الآل والأصحاب) في مناهج التربية الاسلامية.. ولا تحفّظ على أصل الموضوع، ولكننا نتحفّظ على المضمون الذي تعوّدنا ان يُطرح بصورة غير مباشرة فقط لتخطئة المسلمين الشيعة في عقائدهم وقراءتهم التاريخية للأحداث لا أكثر.. الأمر الذي يُفقد هذا التعديل قيمته وأهميته.

الكويت أمانة:
علينا ان نتحمل مسؤولية الصورة الجميلة التي ارتسمت عن الكويت في أذهان العالم.. الكويت ذلك البلد الذي يتمتع بسقف عال من الحرية والتجربة الصحافية والاعلامية الرائدة.. الكويت التي لا تستطيع ان تفصلها عن المشاركة الشعبية البرلمانية التي تسمح بالرقابة والتشريع.. الكويت التي عُرفت على مدى عقود بدورها الريادي الوطني والعالمي في خدمة التنمية الانسانية.. الكويت التي تمتعت بدور ثقافي كبير ومتميز وخدمة واضحة للتنمية الثقافية العربية.. الكويت التي نعمت بالدستور منذ أكثر من نصف قرن، في حالة فريدة ومتميزة في المنطقة.. وان على المشرِّعين ان يفكروا ألف مرة ومرة قبل ان يَشرَعوا في تشويه ومحو تلك الصورة البرّاقة في لحظة عنفوان واحساس بالقوة، أو في لحظة انفعال تحتاج الى الكثير من الحكمة كي تضبط لها توازن قراراتهم.. ولنع ان استصدار مثل هذه القوانين وتنفيذ عقوباتها قد يكون الطريق الأسهل وفق ما يتصور البعض لتحقيق حالة من الضبط الأمني والسياسي ضمن مقاييس معينة، ولكنها تحمل في طياتها وبكل وضوح نُذُرَ الشرّ، وشررَ الفتنة.

==================

المسائل الشرعية

الصلاة على الميت (1)

- تجب الصلاة وجوباً كفائياً على كل ميت مسلم، إلا اذا كان طفلاً لم يبلغ (6) سنين.
- ما شروط الصلاة على الميت؟
- شروط الصلاة على الميت هي:
1 - النية.
2 - وجود الميت.
3 - استقبال المصلي القبلة.
4 – أن يكون رأس الميت الى جهة يمين المصلي، ورجلاه الى جهة يساره.
5 - أن يكون الميت مستلقياً على قفاه.
6 - أن يقف المصلي خلف الميت، محاذياً لبعضه، الا اذا كانت الصلاة جماعة، والصفوف طويلة.
7 - ألا يكون المصلي بعيداً عن الميت عُرفاً، إلا مع اتصال الصفوف في الجماعة.
8 - ألا يكون بين المصلي والميت حائل.
9 - أن يكون المصلي قائماً، إلا مع العجز عن صلاة القائم.
10 - الموالاة بين التكبيرات والأدعية في الصلاة.
11 - أن تكون الصلاة بعد التغسيل والتحنيط والتكفين وقبل الدفن.
12 - أن يكون الميت مستور العورة.
13 - أن يُستأذن ولي الميت.
- هل تُشترط الطهارة في المصلي؟
- لا يُشترط أن يكون المصلي طاهراً من الحدث والخبث، أي ان الصلاة تصح مثلاً من الجُنُب والحائض، ومن لم يكن على وضوء، وممن كان بدنه أو ثوبه متنجساً.


==================

حنان الأمومة والنبوة

عمار كاظم

ولدت الزهراء عليها السلام ودرجت في بيت النبوة وترعرعت في ظلال الوحي ورضعت حب الإيمان ومكارم الأخلاق وحنان الأب الرسول والأم الطاهرة. ولدت في حدة الصراع بين الإسلام والجاهلية وفتحت عينيها في ضراوة الجهاد بين الطليعة المؤمنة وقريش الوثنية الجائرة.
أحب رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة وأحبته، وحنا عليها وحنت عليه، فلم يكن أحد أحب الى قلبه ولا إنسان أقرب الى نفسه من فاطمة، وكان صلى الله عليه وآله يؤكد ذلك ليعرف المسلمون مقام فاطمة عليها السلام ومكانة الأئمة من ذريتها ليعطوا فاطمة حقها ويحفظوا مكانتها ويراعوا الذرية الطاهرة حق رعايتها.
كانت عليها السلام تحنو على رسول الله صلى الله عليه وآله حنو الأمهات على أبنهائهن وترعاه رعاية الوالدات لصغارهن.. إنه النموذج القدوة من العلاقة الأبوية الطاهرة التي تساهم في بناء شخصية الأبناء وتوجه سلوكهم وحياتهم وتملأ نفوسهم بالحب والحنان. لقد كانت هذه العلاقة هي المثل الأعلى في رعاية الإسلام للفتاة والعناية بها وتحديد مكانتها.
amak_14@yahoo.com

==================

صلة الرحم - القسم الثاني

كما ذكرت في الأسبوع الماضي فإن صلة الرحم تصرُّف طبيعي غريزي وجاء الإسلام ليضفي جانباً شرعياً على ذلك من خلال النصوص الكثيرة، ومنها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (إن أعجل الخير ثواباً صلة الرحم).
فما الذي يدفع الناس الى قطيعة الرحم؟ هناك مسببات عديدة وقد تتداخل، ومنها:
1 - الجهل بعواقب القطيعة، العواقب الدنيوية منها والأخروية من قبيل النقص في الرزق والعمر والخسران في الآخرة وغير ذلك.
2 - ضعف التقوى، بحيث لا تجد عند قاطع الرحم ذلك الحرج الذي يمنعه من قطع ما أمر الله به أن يوصل.
3 - الكِبْر والنظرة الدونية للفقير من ذوي الأرحام، أو للمختلف في الانتماء الوطني أو لغير ذلك.
4 - سوء خلق، أو تكرر سوء تصرف الطرف الآخر من قبيل عدم إبداء الاحترام اللائق بالرحم الضيف، أو التباهي بالممتلكات، أو العتاب الشديد والمتكرر وأمثال ذلك.
5 - الخلافات المالية لاسيما في حالات التوارث أو المشاركة التجارية.
6 - الاشتغال بأمور الحياة اليومية بصورة تستهلك كل الوقت وكل الجهد وكل التفكير.
7 - الحسد، ولا أقصد العين، بل الآلام النفسية التي تتبدّى بين بعض الأرحام نتيجة المقارنة، وما يترتب على ذلك من كلام ومواقف.. وقد قدم الله تعالى وصفة الراحة النفسية في قوله: {وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ الَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} (طه: 131).
8 – الخلافات العائلية الناجمة عن أسباب مختلفة كالطلاق في حالات الزواج بين الأقارب.
9 - سوء الظن لاسيما اذا تحول الى حالة مرضية تبعث الى الركون الدائم الى الأسوأ في تفسير الكلمات والمواقف، وهو الأمر الذي يفسح المجال للبعض لصب الزيت على النار من خلال النميمة.
10 - كثرة المزاح، وفي الخبر عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام: (كثرة المزاح تُذهب بالبهاء وتوجب الشحناء).


أخبار ذات صلة

265.625
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة