منوعات  
 
 
  
  
 
  A A A A A


أحمد رامي شاعراً

2012/05/24   09:43 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/0

استراحة الجمعة يكتبها عبدالمحسن محمد العصفور


نظم لأم كلثوم ما لا يقل عن 350 من أغاني الأفلام

كان صديقاً لأحمد شوقي ومن مخالطيه ورواد كرمته

لقب بـ«شاعر الشباب» لأنه كان ينشر أشعاره في مجلة تحمل هذا الاسم

خلافاته مع أم كلثوم كانت سحابة صيف

قضايا الشعر والأدب لا يغير منها كثيراً مر السنين

لم تعرف مصر تسجيل الأسطوانات قبل عام 1905


في عام 1956 أجرى مندوب مصري يعمل في إذاعة لندن العربية حوارا مع الشاعر أحمد رامي في مكتب الاذاعة في القاهرة، وألقى فيه عليه عددا من الاسئلة، ومن بين تلك الاسئلة سؤال عن عدد الاغاني التي نظمها رامي لأم كلثوم حتى ذلك الحين.
وفي إجابة رامي عن هذا السؤال اشار إلى انه نظم لأم كلثوم عددا من الاغاني في الافلام، وعددا آخر في الغناء نفسه، ومن ذلك أيضا ما نظمه لها في دار الإذاعة المصرية، وأنه إذا حاول ان يجمع كل ذلك النظم فإن العدد الإجمالي قد لا يقل عن 350 أغنية.
ومع أن رامي هو أكثر من نظم لأم كلثوم من الاغاني في حياتها الفنية المديدة، الا أن ذلك العدد الذي ذكره رامي قد يبدو كبيرا بالقياس إلى ما تم حصره بعد ذلك، ذلك ان خير الدين الزركلي، صاحب الاعلام، الذي رحل عام 1977، بعد عامين من رحيل أم كلثوم، قدر في ترجمته لأم كلثوم ان عدد أغانيها المسجلة يصل إلى نحو 400 أغنية ما بين أغنية طويلة وأغنية قصيرة.
فهل استأثر رامي بما يصل إلى 350 أغنية وترك لبقية الشعراء وكتاب الاغاني الآخرين نحو 50 أغنية أو ما يقرب من ذلك؟ وربما كان الأمر قد اختلط على رامي بين تلك الاغاني التي نظمها لأم كلثوم وغنتها له، وتلك الأغاني التي نظمها لها دون أن تغنيها أو دون أن تسنح لها الفرصة لذلك.

أوبرا عايدة

وهنا يحسن ان يلاحظ أن رامي قد نظم لأم كلثوم (أوبرا عايدة) في فصلين طويلين قد لا يقل عدد أبيات الشعر في كل منهما عن نحو ثمانين بيتا، لكن ما يؤسف له ان ما غنته أم كلثوم من ذلك قد جاء قليلا تماما، وظهر بعض هذا الغناء في ذلك الفيلم الذي حمل اسم (عايدة)، والذي يعود زمن إنتاجه إلى عام 1942.
وكنت قد تابعت برنامجا مطولاًَََ عن الشاعر أحمد رامي في احتفالية خاصة به بثتها قناة (الثقافية) في مصر في الثامن من أغسطس عام 2003، وشارك فيها اثنان من المهتمين بالشعر هما، كما جاء في تقديم قناة (الثقافية) لها: الشاعر والسيناريست محمد الغيطي والدكتور يوسف نوفل استاذ الأدب العربي الحديث في جامعة عين شمس.
ورغم انقضاء وقت طويل على ذلك إلا أن القضايا المتعلقة بالادب والشعر قد لا يغير منها كثيرا مر السنين.
وقد لاحظت على أية حال انه قد جاء في أحاديث الاثنين عن رامي بعض ما يخالف او يتعارض مع ما قاله أحمد رامي عن نفسه سواء في ذلك التسجيل الذي يعود إلى عام 1956، والذي أعادت بثه إذاعة لندن مرة أخرى عندما رحل الشاعر أحمد رامي عام 1981، أو في أحاديث اذاعية أخرى كثيرة سجلتها له اذاعات القاهرة بعد ذلك.وقد كان مما يلفت النظر في حديث الدكتور يوسف نوفل قوله مثلا ان رامي قد لقب بشاعر الشباب في أخريات القرن التاسع عشر، مع أنه يذكر في نفس هذا الحديث ان رامي هو من مواليد عام 1882.
فهل لقب رامي بشاعر الشباب في عام 1892 عندما كان في سن العاشرة أم انه لقب بذلك في عام 1897 عندما كان رامي في سن الخامسة عشرة؟ ذلك اننا في كلتا الحالتين في أواخر القرن التاسع عشر ورامي لايزال ناشئاً صغيرا في السن.

البداية من دار المعلمين

ولكن من المرجح على أي حال أن رامي هو من مواليد عام 1892، كما ذكرت بعض المصادر، وذلك لأننا نعلم من أحاديث رامي المسجلة، أنه تخرج في دار المعلمين العليا عام 1914، فلوأنه كان من مواليد 1882 فإنه سيكون في هذه الحالة في سن الثانية والثلاثين عند التخرج وهذا أمر مستبعد لان سن التخرج المعروفة لا تزيد على العشرين كثيرا، وليس لدينا ما يثبت مثلا من ان رامي كان من الطلبة المتأخرين في الدراسة أما فيما يتعلق بلقب «شاعر الشباب» فإن رامي قد أكد بنفسه ان هذا اللقب لا علاقة له بشباب العمر، وأنه قد عرف بهذا اللقب لانه كان ينشر أشعاره في مجلة كانت تحمل هذا الاسم، فاقترن به ذلك اللقب لهذا السبب وحده.
وقد جاء ذلك في حديث إذاعي اجري مع رامي بعد حصوله على جائزة الدولة التقديرية في اواسط الستينيات.
فإذا عرفنا، إلى جانب ذلك، ان رامي قد طبع ديوانه الاول عام 1918 ثم طبع ديوانه الثاني عام 1920، ثم عرفنا من حديثه إلى مندوب اذاعة لندن عام 1956 انه اتقن نظم الشعر عندما التحق بدار المعلمين العليا واطلع على كتب الأدب والشعر هناك قدرنا بطبيعة الحال ان رامي لم يعرف ويشتهر كشاعر إلا خلال العقد الثاني من القرن العشرين.

الثورة على شوقي

كما يلفت النظر في حديث الدكتور يوسف نوفل قوله ايضا ان رامي قد رفع لواء الثورة على شوقي لأنه كان من شعراء الوجدان ولم يكن من شعراء المناسبات والمجاملات.
وهذا الرأي الذي أبداه الدكتور نوفل في الشاعر أحمد رامي يفتقر إلى الحد الأدنى من الصواب، وذلك لأن المناسبات والمجاملات تكاد تكون هي الطابع العام لقصائد رامي في الديوان. وليس ذلك بالشيء الذي قد يقلل من قيمة هذه القصائد بالضرورة. لأن المناسبة قد تهز من وجدان الشاعر ويكون لها اثرها العميق وصداها المدوي في خواطره وانفعالاته.
هذا إلى انه لم يكن لدى رامي أدنى حاجة إلى رفع لواء الثورة ضد شوقي، وقد كان من اصدقائه ومن مخالطيه ورواد كرمته.
وليس من المستبعد أن يكون رامي قد التقى شوقي كثيراً خلال العشرينيات وتلا عليه بعض ما كان ينظمه من رباعيات الخيام ليأنس إلى رأي شوقي في هذا النظم.
وقد كتب شوقي تقريظا لديوان رامي عندما صدر الجزء الثاني من هذا الديوان عام 1920، بعد عودة شوقي من المنفى بفترة من الزمن وفي هذا التقريظ يقول شوقي:
ديوان رامي تحت حاشية الصبا
عذب عليه من الرواة زحام
بالامس بل صدي النهي وسميه
واليوم للتالي الولي سجام

وفي التقريظ جميل يتبين منه اعجاب شوقي بلغة رامي ويسر التعبير لديه، هو قوله:
ياراميا غرض الكلام يصيبه
لك منزع في السهل ليس يرام

وقد كان رامي من المعجبين باشعار شوقي ومن خلفائه في تطويع الأوزان وصياغة المسرحيات بلغة الشعر، كما كان من العارفين بما كان شوقي ينظمه من الازجال لقدامى المغنين في عصره.
ومن المعروف ان المطرب الشهير عبده الحمولي (1901) كان من مخالطي شوقي ومن مجاوريه في السكن في بلده حلوان، وقد نظم شوقي الكثير من الازجال لعبده الحمولي، لكن معظم هذا النظم قد فقد لأنه جاء سابقا لعهد تسجيل الأصوات على الاسطوانات الذي يقال انه لم يبدأ في مصر إلا عام 1905.
ولرامي قصيدتان طويلتان في الشاعر أحمد شوقي، احداهما مرثية شهيرة أعاد رامي إلقاءها بنفسه في مناسبة ما تلت تلك الفترة الحزينة التي فجع فيها رامي لرحيل ام كلثوم، وجاء في هذه المرثية قوله:
ذاك شوقي ومن كشوقي اذا غنى فغنى بشعره الحادياني
ملهم بالبيان سحرا وبالحكمة نورا يشع بالايمان

شعراء لبنان

ويحسن أن نلاحظ ان هذه القصيدة جاءت على وزن البحر الخفيف التام، وهو كثير في شعر رامي، والبحر الخفيف قد يكثر فيه تدوير الابيات، كما قد يكثر فيه مجيء نهاية البيت على وزن مفعولٍ بدلاًَ من فاعلاتٍ كمافي البيت الثاني من هذين البيتين.
أما القصيدة الثانية فقد نظمها رامي عندما زار لبنان وذهب إلى زحلة فرأى تمثال شوقي الذي أقامه له أهل زحلة هناك، فأنشد على وزن البحر المتقارب أبيات هذه القصيدة التي يحيي في بعضها اصدقاء شوقي من شعراء لبنان الكبار:
أعشاق شوقي وآياته
وذواقة الأدب الأمثل
اقمتم بلبنان تمثاله
وأكرم بلبنان من منزل
علا ذكره في سماء البيان
بشبلي ونخله والاخطل
والبحر المتقارب له وضوح سمعي شديد لانه بحر راقص، له دوي يشبه دوي الطبول.
وقد وفق رامي كثيرا باختياره هذا الوزن لتلك المناسبة وكم بدا جميلا ذلك الشطر الاخير الذي جمع فيه رامي شعراء لبنان الثلاثة شبلي الملاط وأمين نخله والأخطل الصغير.
ولشوقي قصيدة شهيرة في بلدة زحلة هي من بدائع خياله الشعري الخصيب.وقد فتنت كلمات هذه القصيدة المطربين والمغنين، فتغنى بها عبدالوهاب وفيروز ونور الهدى.وغنتها الاخيرة في إلقاء جميل أدت فيه لحن عبدالوهاب كاملا دون أن ترافقها آلة موسيقية.
وقصيدة زحلة التي اشتهر منها قول شوقي:
ودخلت في ليلين فرعك والدجى
ولثمت كالصبح المنور فاك
وتعطلت لغة الكلام وخاطبت
عيني في لغة الهوى عيناك

قد تعد من قصائد المناسبات، لكن شوقي لم ينظم هذه القصيدة وهو في لبنان بل نظمها في بيت جميل كان قد بناه بالاسكندرية واسترجع فيه ذكرياته عن لبنان هناك. وكان هذا البيت هو كرمة ابن هانئ الاولى التي كان يقصدها زوار شوقي من الساسة والأدباء والشعراء المستشرقين عندما يذهب إليها شوقي في شهور الصيف.

مع عبدالوهاب

أما المتحدث الثاني، وهو الشاعر محمد الغيطي كما جاء في تقديم قناة (الثقافية) فقد بدا شديد الحماس لنصرة رامي والدفاع عنه ضد رأي أحد الدارسين من قبل وقدر فيه ان شعر رامي هو شعر ضعيف او متواضع المستوى.
وليس بالإمكان الوقوف عند الكثير من المسائل التي أثارها الغيطي مثل الخلافات التي حدثت بين رامي، وأم كلثوم أو بين رامي وعبدالوهاب لعدم وجود ما يكفي فيه المعلومات حول ذلك، هذا إلى ان الغيطي لم يقدم دليلا حول اعتقاده باسبابها.
لكنه ليس من المرجح ان يكون للقصيدة التي ألقاها رامي وامتدح فيها أم كلثوم عند تكريمها بعد انتهاء أعمال المؤتمر الموسيقي الاول 1932 أي اساس في هذا الخلاف.
وذلك لأن الثابت ان الشاعر أحمد رامي قد ظل ينظم الاغاني لهما معا حتى عام 1944 تم انقطع عن النظم لعبدالوهاب حتى عام 1962 عندما غنى له عبدالوهاب أغنية اشتهرت كثيرا في تلك الفترة وهي أغنية:
قالوا لي هان الود عليه
ونسيك وفات قلبك وحداني
وعام 1944 هو العام الذي انتج فيه عبدالوهاب فيلمه السينمائي: (رصاصة في القلب) وهو من أفلامه المتأخرة وغنى لرامي فيه بعض الاغنيات ومن أشهرها: (الميه تروي العطشان).
فإذا كان هناك اي خلاف قد دب بين رامي وعبدالوهاب فان هذا الخلاف ينبغي ان يرد إلى اواسط الاربعينيات وما بعدها وليس إلى عام 1932.

في مديح أم كلثوم

أما القصيدة التي امتدح فيها رامي أم كلثوم عام 1932 عند تكريمها بعد انتهاء المؤتمر الموسيقى الأول، فقد اعاد رامي انشادها مرة اخرى في مناسبة ما تلت تلك الفترة الحزينة التي فجع فيها رامي برحيل أم كلثوم عام 1975 وجاء فيها قوله:
كرمت دوحة رعت أم كلثوم وجادت بظلها الفينان
فهي قمرية تغنت على الفرع ولم تهم بالطيران
واستوى ريشها فخفت عن الايك وجادت على الربى والمغاني
تبعث الشجو في النفوس وتلقي سحرها في القلوب والاذان

وفي هذه المناسبة ايضا أنشد رامي مرثيته في أمير الشعراء أحمد شوقي وجاء فيها:
زارني قبل موته ودعاني
ان اوافيه عند كرم ابن هاني
منزل يسبح الخيال ويسري الفكر في جوه طليق العنان
عزة الشرق حوله وجلال فيه الفن بالشاعر الفنان

وليس لرامي قصيدة برأسها في الموسيقار محمد عبد الوهاب، ولكنه نظم قصيدة في أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب معا بعد حصولهما على جائزة الدولة التقديرية، وظهرت في الديوان تحت عنوان (في تكريم أم كلثوم وعبدالوهاب) وجاء فيها:
لست ادري ماذا اقول وقد قلت وغنى بشعري البلبلان
هام قلبي وجدا فارسلت روحي
ساريا في مسابح الوجدان
فأذاع الذي كتمت من الوجد وباحا بما يكن جناني
ثم كانا إلى القلوب رسولي وكانا عن كل شاك لساني
ويجدر بالقارئ ان يلاحظ هنا ان هذه القصائد الثلاث قد جاءت على بحر واحد هو البحر الخفيف التام، كما جاءت على روي واحد هو روي النون الموصول بالياء.
ولشوقي قصيده همزية يُحيي فيها الملك فؤاد في مناسبة افتتاح نادي الموسيقى الشرقي عام 1929 وتبدأ بقوله:
خطت يداك الروضة الغناء
وفرغت من صرح الفنون بناء
مازلت تذهب بالسمو بركنه
حتى تجاوز ركنه الجوزاء

وفي هذه القصيدة يشير شوقي إلى عبدالوهاب وأم كلثوم في البيت الأول من هذين البيتين:
لما بنيت الايك واستوهبته
بعث الهزار وارسل الورقاء
فسمعت من متفرد الانغام ما
فات (الرشيد) واخطأ الندماء

والهزار كناية عن عبدالوهاب، والورقاء كناية عن أم كلثوم وكان الاثنان قد اشتهرا كثيراً في هذه الفترة من الزمن.
والقصيدة هي من البحر الكامل الثاني، وهو أكبر أوزان الشعر في ديوان شوقي، وعلى هذا البحر أيضا جاءت قصيدة رامي التي يبدو انه يعاتب فيها أم كلثوم بعد خلاف ما دب بينهما. وظهرت هذه القصيدة تحت عنوان (ثورة نفس)، لكن العتاب فيها جاء وادعاً رقيقا ليس فيه من نذر الثورة شيء، ومن المؤسف ان هذه القصيدة قد جاءت غير مؤرخة مثل الكثير من القصائد الاخرى في الديوان. وتبدأ القصيدة بقوله:
من أنتِ حتى تستبيحي عزتي
فاهين فيكِ كرامتي ودموعي
وابيت حران الجوانح صاديا
أُصلى بنار الوجد بين ضلوعي

أجمل ثلاث أغنيات

لكنه أيا كانت أسباب الخلاف ودواعيه فقد كان هذا الخلاف مجرد سحابة صيف فلم يطل كثيرا، ولم ينقطع رامي عن النظم لأم كلثوم على مر السنين.
ورغم تكاثر شعراء الاغنية في العقد الأخير من حياة أم كلثوم، فقد نظم لها رامي ثلاث اغنيات هي من أجمل ما غنت أم كلثوم في هذا العقد الاخير: (انت الحب) وتعود إلى عام 1965، (أقبل الليل) وتعود إلى نهاية 1969، (يامسهرني) وتعود إلى عام 1972)
وهنا ينبغي ان اتوقف قليلا عند مسألتين اثارهما الشاعر محمد الغيطي في ذلك الحديث الذي بثته قناة (الثقافية) في الاحتفالية الخاصة بأحمد رامي عام 2003 احداهما تتعلق بالاوزان التي نظم عليها رامي أغانيه والثانية تتعلق بعدد الاغاني التي نظمها رامي لكل من عبدالوهاب وأم كلثوم.
والحديث عن الأوزان قد يطول، ولكن الشاعر أحمد رامي قد حدثنا عن طريقته في نظم (المونولوج) في بعض التسجيلات الاذاعية التي يعاد بثها في بعض المناسبات.
ومن أحاديث رامي يتضح ان هذا النظم يقوم على المفارقة بين الاشطر الطويلة والاشطر القصيرة مع التنوع في حروف الروي.
وقد مثل لذلك بقصيدته المعروفة (ذكريات) وما فيها من هذه المفارقات.
ومن رأى رامي ان ذلك يفسح مجالاً رحباً أمام الملحن (ليغير من أنغامه ويغير من دروبه في هذه الأنغام ايضا).
وقصيدة (ذكريات) جاءت على أوزان الرمل التامة والمجزوءة، ويظهر فيها المزج بين التام والمجزوء.لكن الثابت ان اوزان الشعر قد تتعدد كثيرا في هذا النوع الذي يسميه رامي (بالمونولوج).
أما فيما يتعلق بعدد الأغاني التي نظمها رامي لكل من عبدالوهاب وام كلثوم فقد قدر الشاعر محمد الغيطي ان رامي نظم أكثر من مئة أغنية لعبدالوهاب، ونظم أكثر من ألف أغنية لأم كلثوم.
وهذا التقدير يتعدى الصواب كثيرا، وما يدل عليه الإحصاء هو ان رامي لم ينظم لعبدالوهاب سوى ثلاثين أغنية، مع ملاحظة فترة الانقطاع الطويلة التي توقف فيها رامي عن النظم لعبدالوهاب بين العامين 1944 – 1962.
أما نظم رامي لأم كلثوم فهو لا يزيد عن مئة وخمسين أغنية.
وهذا القدر الذي تم توثيقه من الاغاني لا يعد قليلا بالضرورة، لاسيما اذا قدرنا ما حققته هذه الاغاني من شهرة وذيوع.


أخبار ذات صلة

578.125
 
 
 

موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة